تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص202
دار الكتب العلمية - بيروت
صحيحه باب وجوب الخطبة عند العقد انتهى
[1106] قوله (حدثنا أبو هشام الرفاعي) اسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كشير العجلي الكوفي قاضي المدائن ليس بالقوي من صغار العاشرة
وذكره بن عدي في شيوخ البخاري وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه
لكن قد قال البخاري رأيتهم مجمعين على ضعفه
كذا في التقريب
وقال في الميزان قال أحمد العجلي لا بأس به وقال البرقاني أبو هاشم ثقة أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح
إنتهى (بن فضيل) اسمه
محمد بن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عارف رمي بالتشيع
قوله (كل خطبة) بضم الخاء وقال القارىء بكسر الخاء وهي التزوج انتهى
قلت الظاهر أنه بضم الخاء
(ليس فيها تشهد) قال التوربشتي وأصل التشهد قولك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ويعبر به عن الثناء
وفي غير هذه الرواية
كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء والشهادة الخبر المقطوع به والثناء على الله أصدق الشهادات وأعظمها
قال القارىء الرواية المذكورة رواها أبو داود عن أبي هريرة (كاليد الجذماء) بالذال المعجمة أي المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها أو التي بها جذام كذا في المجمع قوله (هذا حديث حسن غريب) قال الحافظ في الفتح في أوائله قوله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع وقوله كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء أخرجهما أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة قال وفي كل منهما مقال
انتهى
وقال في التلخيص حديث أبي هريرة كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم (أخرجه) أبو داود والنسائي وبن ماجه وأبو عوانة والدارقطني وبن حبان والبيهقي من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
واختلف في وصله وإرساله فرجح النسائي والدارقطني الإرسال
قوله ويروى كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر هو عند أبي داود والنسائي كالأول وعند بن ماجه كالثاني
لكن قال أقطع بدل أبتر وكذا عند بن حبان وله ألفاظ أخرى أوردها الحافظ عبد القادر الرهاوي في أول الأربعين البلدانية
انتهى
كلام الحافظ فالظاهر أن تحسين الترمذي بتعدد الطرق والله تعالى أعلم
#
