شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص244

دار الكتب العلمية - بيروت

عمر بن الخطاب قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها

وفي إسناده بن لهيعة وفيه مقال معروف ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق والبيهقي عن بن عباس قال نهى عن عزل الحرة إلا بإذنها وروى عنه بن أبي شيبة أنه كان يعزل عن أمته

وروى البيهقي عن بن عمر مثله

وقد اختلف السلف في حكم العزل فحكى في الفتح عن بن عبد البر أنه قال لا خلاف بين العلماء أنه لا يعزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها لأن الجماع من حقها ولها المطالبة به وليس الجماع المعروف إلا ما لا يلحقه العزل

قال الحافظ وافقه في نقل هذا الاجماع بن هبيرة قال وتعقب بأن المعروف عند الشافعية أنه لاحق للمرأة في الجماع فيجوز عندهم العزل عن الحرة بغير إذنها على مقتضى قولهم

ويدل على اعتبار الإذن من الحرة حديث عمر المذكور

وأما الأمة فإن كانت زوجة فحكمها حكم الحرة

واختلفوا هل يعتبر الإذن منها أو من سيدها وإن كانت سرية فقال في الفتح يجوز بلا خلاف عندهم إلا في وجه حكاه الروياني في المنع مطلقا

كمذهب بن حزم

11 - (باب ما جاء في كراهية العزل)

[1138] قوله (عن قزعة) بفتح القاف والزاي بن يحيى البصري ثقة من الثالثة

قوله (لم يفعل ذلك أحدكم

وزاد بن أبي عمر في حديثه ولم يقل لا يفعل ذلك أحدكم) أشار إلى أنه لم يصرح لهم بالنهي

وإنما أشار إلى أن الأولى ترك ذلك

لأن العزل إنما كان خشية حصول الولد فلا فائدة في ذلك لأن الله إن كان قد خلق الولد لم يمنع العزل ذلك فقد يسبق الماء ولم يشعر العازل فيحصل العلوق ويلحقه الولد

ولا راد لما قضى الله

والفرار من حصول الولد يكون لأسباب منها خشية علوق الزوجة الأمة

لئلا يصير الولد رقيقا أو خشية دخول الضرر على الولد المرضع إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية