شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص256

دار الكتب العلمية - بيروت

ما يحرم من الصهار وبن القيم قد حقق ذلك في الهدي بما فيه كفاية فليرجع إليه وقد ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يحرم نظير المصاهرة بالرضاع فيحرم عليه أم امرأته من الرضاعة وامرأة أبيه من الرضاعة ويحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة وبين المرأة وعمتها وبنتها وبين خالتها من الرضاعة وقد نازعهم في ذلك بن تيمية كما حكاه صاحب الهدي كذا في النيل

(باب ما جاء في لبن الفحل)

بفتح الفاء وسكون المهملة أي الرجل ونسبة اللبن إليه مجازية لكونه السبب فيه

قال القاضي عبد الوهاب يتصور تجريد لبن الفحل برجل له امرأتان ترضع إحداهما صبيا

والأخرى صبية فالجمهور قالوا يحرم على الصبي تزويج الصبية

وقال من خالفهم يجوز

ذكره الحافظ

ويحيى تفسير لبن الفحل في الباب عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما

[1148] قوله (جاء عمي من الرضاعة) وفي رواية البخاري إن أفلح أخا أبي العقيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة (فليلج عليك) أي ليدخل (إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل) وفي رواية البخاري في تفسير سورة الأحزاب فإن أخاه أبو القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس (قال فإنه عمك فليلج عليك) فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى يثبت الحرمة من جهة صاحب اللبن كما ثبت من جانب المرضعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب

قوله (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا لبن الفحل) قال الحافظ في الفتح ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار كالأوزاعي في أهل الشام والثوري وأبي حنيفة وصاحبيه في أهل الكوفة وبن جريج في أهل مكة ومالك في أهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأتباعهم إلى أن لبن الفحل يحرم وحجتهم هذا الحديث الصحيح

يعني حديث عائشة المذكور في الباب (وقد رخص بعض أهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية