تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص59
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وقال أحمد وإسحاق وتكون الغسلات بماء وسدر) أي قالا بكون جميع الغسلات بالماء والسدر لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم واغسلنها بماء وسدر وظاهره أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل (ويكون في الآخرة) أي في الغسلة الآخرة (شيء من كافور) قال بن العربي وقد قالوا الأولى بالماء القراح والثانية بالماء والسدر والثالثة بالماء والكافور
وقد قال النخعي لا يجعل الكافور في الماء وليس هذا في لفظ الحديث ولم يقتضيه بلفظ الحديث من خلط الماء بالسدر والكافور انتهى
5 -
ما جاء في المسك للميت [992] قوله (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح الرواسي الكوفي أبو محمد
قال البخاري يتكلمون فيه
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم لين (حدثنا أبي) هو وكيع بن الجراح أبو سفيان أحد الأئمة الأعلام ثقة حافظ (عن خليد) بالتصغير (بن جعفر) بن طريف الحنفي البصري صدوق لم يثبت أن بن معين ضعفه قاله الحافظ
قوله (فقال هو أطيب طيبكم) أي أفضله فهو أفخر أنواعه وسيدها وتقديم العنبر عليه خطأ كما قال بن القيم ومطابقة الحديث للباب بأن من المعلوم أن الطيب سنة للميت والمسك فرد من الطيب بل هو من أفضل أفراده فهو أيضا سنة له
تنبيه قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية ص 344 بعد ذكر هذا الحديث أخرجه مسلم في الطب وأخرجه أبو داود والنسائي في الجنائز وبوبا عليه باب الطيب للميت قال ولم أعرف مطابقته للباب انتهى
قلت ليس في واحدة من نسخ أبي داود الموجودة عندنا باب الطيب للميت بل وقع في جميعها باب في المسك للميت ووقع في نسخة النسائي المطبوعة الموجودة عندنا المسك وليس فيها لفظ باب ولا لفظ للميت فالحديث مطابق لتبويبها كما عرفت
#
