شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4

المباركفوري • الحديث • ج4 ص76

دار الكتب العلمية - بيروت

الآخر

ويؤيده أن في رواية البيهقي إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة وهذا هو رحمة ومن لا يرحم لا يرحم

كذا في قوت المغتذي

قوله (هذا حديث حسن) أصل قصة هذا الحديث في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه

قوله (عن عمرة) بفتح العين هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة رضي الله عنها ثقة من الثالثة

(وذكر) بصيغة الجمهور (لها) أي لعائشة (غفر الله لأبي عبد الرحمن) كنيته عبد الله بن عمر رضي الله عنه وهذا من الآداب الحسنة المأخوذة من قوله تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم فمن استغرب من غيره شيئا ينبغي أن يوطىء ويمهد له بالدعاء إقامة لعذره فيما وقع منه وأنه لم يتعمد ومن ثم زادت على ذلك بيانا واعتذارا بقولها (أما) بالتخفيف للتنبيه أو للافتتاح يؤتى بها لمجرد التأكيد (إنه) أي بن عمر (ولكنه نسي) أي مورده الخاص (أو أخطأ) أي في إرادته العام في إرادته العام (يبكى عليها) بصيغة المجهول (إنهم) أي اليهود (وإنها) أي اليهودية (لتعذب في قبرها) أي لكفرها

قال القارىء في المرقاة ولا يخفى أن هذا الاعتراض وارد لو لم يسمع الحديث إلا في هذا المورد وقد ثبت بألفاظ مختلفة وبروايات متعددة عنه وعن غيره غير مقيدة بل مطلقة دخل هذا الخصوص تحت ذلك العموم فلا منافاة ولا معارضة فيكون اعتراضها بحسب اجتهادها انتهى

وقال الحافظ في فتح الباري قال القرطبي إنكار عائشة ذلك وحكمها علة الراوي بالتخطئة أو النسيان أو على أنه سمع بعضا ولم يسمع بعضا بعيد لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون وهم جازمون فلا وجه للنفي مع إمكان حمله على محمل صحيح انتهى

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

5 - (باب في المشي أمام الجنازة)

[1007] قوله (عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إلخ) أخرج هذا الحديث أحمد وأصحاب السنن والدارقطني وبن حبان والبيهقي من حديث بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه به

قال أحمد إنما هو عن الزهري مرسل وحديث سالم فعل بن عمر وحديث بن عيينة وهم كذا في التلخيص

[1009] قوله (عن الزهري قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة) هذه الرواية مرسلة ورواية سفيان المتقدمة عن الزهري موصولة والأصح الإرسال كما صرح به الترمذي فيما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية