تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 4
المباركفوري • الحديث • ج4 ص89
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق) وهو قول أبي حنيفة
وقد استدلوا بحديث الباب
قال الحافظ بن حجر في الفتح وقد اختلف السلف في ذلك فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبر خمسا ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن المنذر عن بن مسعود أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر خمسا
وروى بن المنذر وغيره عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستا وعلى الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا
وروى أيضا بإسناد صحيح عن أبي معبد قال صليت خلف بن عباس على جنازة فكبر ثلاثا
قال بن المنذر ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع وفيه أقوال أخر فذكر ما تقدم قال والذي نختار ما ثبت عن عمر
ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال كان التكبير أربعا وخمسا فجمع عمر الناس على أربع
وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل قال كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا وستا وخمسا وأربعا فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة انتهى
[1023] قوله (فإنه يتبع الإمام) أي المقتدي يتبع الإمام
قال العيني ظاهر كلام الخرقي أن الإمام إذا كبر خمسا تابعه المأموم ولا يتابعه في زيادة عليها ورواه الأثرم عن أحمد
وروى حرب عن أحمد إذا كبر خمسا لا يكبر معه ولا يسلم إلا مع الإمام
وممن لا يرى متابعة الإمام في زيادة على أربع الثوري ومالك وأبو حنيفة والشافعي واختاره بن عقيل كذا ذكره العيني نقلا عن بن قدامة
قلت الراجح عندي أن الإمام إذا كبر خمسا تابعه المأموم
#
