تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص137
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وفي الباب عن مجمع بن جارية وبن عباس وبن أبي عمرة عن أبيه) أما حديث مجمع وهو بضم الميم الأولى وفتح الجيم وكسر الميم الثانية المشددة فأخرجه أحمد وأبو داود عنه قال قسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثة مائة فارس فأعطى الفارس سهمين والراجل سهما
وقال أبو داود إن حديث بن عمر أصح قال وأتى الوهم في حديث مجمع أنه قال ثلاث مائة فارس وإنما كانوا مائتي فارس
وأما حديث بن عباس فأخرجه الدارقطني عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس بخيبر سهمين سهمين
وأما حديث بن أبي عمرة عن أبيه فأخرجه أحمد وأبو داود عنه قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس فأعطى كل إنسان منا سهما وأعطى الفرس سهمين واسم هذا الصحابي عمرو بن محسن كذا في المنتقى
قوله (وحديث بن عمر حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وله ألفاظ في الصحيحين وغيره
قوله (قالوا للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه وللراجل سهم) وهو قول أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة وهو القول الراجح واحتجوا بحديث بن عمر المذكور في الباب وما في معناه
وقال أبو حنيفة رحمه الله للفارس سهمان وللراجل سهم واستدل له بما رواه أحمد بن منصور الرمادي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة وبن نمير كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر فيما أخرجه الدارقطني بلفظ أسهم للفارس سهمين
وأجاب الحافظ في الفتح عن ذلك بأنه لا حجة فيه لأن المعنى أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به وقد رواه بن أبي شيبة في مصنفه ومسنده بهذا الإسناد فقال للفرس
وكذلك أخرجه بن أبي عاصم في كتاب الجهاد له عن بن أبي شيبة وكأن الرمادي رواه بالمعنى
وقد أخرجه أحمد عن أبي أسامة وبن نمير معا بلفظ أسهم للفرس وعلى هذا التأويل
#
