شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5

المباركفوري • الحديث • ج5 ص143

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (وفي الحديث كلام أكثر من هذا) أي روي هذا الحديث مطولا رواه أحمد ومسلم بطوله

ففي المنتقى عن عائشة قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة ففرح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال جئت لأتبعك فأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قالت ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة فقال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قال فرجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله قال نعم فقال له فانطلق

قوله (هذا حديث حسن غريب) أخرج أحمد ومسلم مطولا كما عرفت الآن

قوله (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا لا يسهم لأهل الذمة وإن قاتلوا مع المسلمين العدو) وهو القول الراجح (ويروى عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه) هذا مرسل

وأخرجه أيضا أبو داود في المراسيل ومراسيل الزهري ضعيفة

واستدل به من قال إن أهل الذمة يسهم لهم إذا شهدوا القتال مع المسلمين

قال الشوكاني في النيل والظاهر أنه لا يسهم للنساء والصبيان والعبيد والذميين وما ورد من الأحاديث مما فيه إشعار بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لأحد من هؤلاء فينبغي حمله على الرضخ وهو العطية القليلة جمعا بين الأحاديث

وقد صرح حديث بن عباس يعني المذكور في باب من يرضخ له من الغنيمة بما يرشد إلى هذا الجمع فإنه نفى أن يكون للنساء والعبيد سهم معلوم وأثبت الحذية وهكذا حديثه الآخر فإنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية