تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص147
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
2 - (باب في النفل)
قال في المجمع النفل بفتح الفاء وقد تسكن زيادة يخص بها بعض الغزاة وهو أيضا الغنيمة انتهى
قلت المراد هنا المعنى الأول
[1561] قوله (عن أبي سلام) بفتح السين وتشديد اللام المفتوحة اسمه ممطور الأسود الحبشي ثقة يرسل من الثالثة
قوله (كان ينفل) من التنفيل (في البدأة) بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة بعدها همزة مفتوحة (الربع) أي ربع الغنيمة (وفي القفول) أي الرجوع (الثلث) أي ثلث الغنيمة وفي رواية أحمد كان إذا غاب في أرض العدو نفل الربع وإذا أقبل راجعا وكل الناس نفل الثلث
قال الخطابي البدأة ابتداء السفر للغزو وإذا نهضت سرية من جملة العسكر فإذا وقعت بطائفة من العدو فما غنموا كان لهم فيه الربع ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه فإن قفلوا من الغزوة ثم رجعوا فأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث لأن نهوضهم بعد القفل أشق لكون العدو على حذر وحزم انتهى
ورواية أحمد المذكورة تدل على أن تنفيل الثلث لأجل ما لحق الجيش من الكلال وعدم الرغبة في القتال لا لكون العدو قد أخذ حذره منهم
قوله (وفي الباب عن بن عباس وحبيب بن مسلمة ومعن بن يزيد وبن عمر وسلمة بن الأكوع) أما حديث بن عباس فلينظر من أخرجه
وأما حديث حبيب بن مسلمة فأخرجه أحمد وأبو داود عنه مرفوعا بلفظ نفل الربع بعد الخمس في بدأته ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته
#
