تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص173
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وفي الباب عن أبي سعيد وعطية القرظي) أما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان
وأما حديث عطية القرظي فأخرجه الترمذي في هذا الباب
قوله (وهذا حديث حسن صحيح) وأخرجه النسائي وبن حبان
[1583] قوله (اقتلوا شيوخ المشركين) أي الرجال الأقوياء أهل النجدة والبأس لا الهرمى الذين لا قوة لهم ولا رأي (واستحيوا) وفي رواية واستبقوا (شرخهم) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وبالخاء المعجمة قال المناوي أي المراهقين الذين لم يبلغوا الحلم فيحرم قتل الأطفال والنساء انتهى
(والشرخ الغلمان الذين لم ينبتوا) من الإنبات أي لم ينبت شعر عانتهم
قوله (هذا حديث صحيح غريب) وأخرجه أحمد وأبو داود
[1584] قوله (عن عطية القرظي) بضم القاف وفتح الراء بعدها ظاء مشالة صحابي صغير له حديث يقال سكن الكوفة (قال عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي المشكاة قال كنت في سبي بني قريظة عرضنا إلخ (يوم قريظة) يعني يوم غزوة بني قريظة (فكان من أنبت) أي الشعر (قتل) فإنه من علامات البلوغ فيكون من المقاتلة (فخلى سبيله) أي لم يقتل
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود وبن ماجه والدارمي
قوله (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغا إن لم يعرف احتلامه ولا سنه) قال التوربشتي وإنما اعتبر الإنبات في حقهم لمكان الضرورة إذ لو سئلوا عن الاحتلام أو مبلغ سنهم لم يكونوا يتحدثوا بالصدق إذ رأوا فيه الهلاك انتهى (وهو قول أحمد وإسحاق) فقد تقدم الكلام في هذه المسألة في باب حد بلوغ الرجل والمرأة
0 - (باب ما جاء في الحلف)
بكسر الحاء وسكون اللام وبالفاء
[1585] قوله (أوفوا) من الوفاء وهو القيام بمقتضى العهد (بحلف الجاهلية) أي العهود التي وقعت فيها مما لا يخالف الشرع لقوله تعالى أوفوا بالعقود لكنه مقيد بما قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (فإنه) أي الإسلام (لا يزيده) أي حلف الجاهلية
#
