تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص218
دار الكتب العلمية - بيروت
الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرما وتجملا ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها وأما الذي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء الناس فذاك الذي هي عليه وزر الحديث
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائي وبن ماجه
1 - (باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله)
[1637] قوله (عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين) بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي ثقة عالم بالمناسك من الخامسة
قوله (ليدخل بالسهم الواحد) أي بسبب رميه على الكفار (ثلاثة) وفي رواية ثلاثة نفر (صانعه) بدل بعض من ثلاثة (يحتسب) أي حال كونه يطلب (في صنعته) أي لذلك السهم (الخير) أي الثواب (والرامي به) أي كذلك محتسبا وكذا قوله (والممد به) من الإمداد قال في المجمع الممد به أي من يقوم عند الرامي وله فينا سهما بعد سهم أو يرد عليه النبل من الهدف من أمددته بكذا إذا أعطيته إياه (ارموا واركبوا) أي لا تقتصروا على الرمي ماشيا واجمعوا بين الرمي والركوب أو المعنى اعلموا هذه الفضيلة وتعلموا الرمي والركوب بتأديب الفرس والتمرين عليه كما يشير إليه آخر الحديث وقال الطيبي عطف واركبوا يدل على المغايرة وأن الرامي يكون راجلا والراكب رامحا فيكون معنى قوله (ولأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا) أن الرمي بالسهم أحب إلي من الطعن بالرمح انتهى كلام الطيبي
وقال القارىء والأظهر أن معناه أن معالجة الرمي وتعلمه أفضل من تأديب الفرس وتمرين ركوبه لما فيه من الخيلاء والكبرياء ولما في الرمي من النفع العام ولذا قدمه تعالى في قوله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل مع
#
