شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5

المباركفوري • الحديث • ج5 ص59

دار الكتب العلمية - بيروت

رافع بن خديج) الأنصاري صحابي جليل أول مشاهده أحد ثم الخندق (فند بعير) أي هرب وهو بفتح النون وتشديد الدال (ولم يكن معهم خيل) أي ولأجل ذلك لم يقدروا على أخذه (فحبسه الله) أي أصابه السهم فوقف (إن لهذه البهائم) وفي رواية البخاري أن لهذه الابل (أو ابد كأوابد الوحش) قال الجزري في النهاية الأوابد جمع آبدة وهي التي قد تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس انتهى

والمراد أن لها توحشا وقال التوربشتي اللام بمعنى من (فما فعل منها هذا) أي فأي بهيمة من هذه البهائم تهرب وتنفر (فافعلوا به هكذا) أي فارموه بسهم ونحوه

والمعنى ما نفر من الحيوان الأهلي من الإبل والبقر والغنم والدجاج كالصيد الوحشي في حكم الذبح فإن ذكاته اضطرارية فجميع أجزائه محل الذبح

قال في شرح السنة فيه دليل على أن الحيوان الإنسي إذا توحش ونفر فلم يقدر على قطع مذبحه يصير جميع بدنه في حكم المذبح كالصيد الذي لا يقدر عليه

وكذلك لو وقع بعير في بئر منكوسا فلم يقدر على قطع حلقومه فطعن في موضع من بدنه فمات كان حلالا انتهى

قوله (وهذا أصح) والحديث أخرجه الجماعة

(قوله والعمل على هذا عند أهل العلم) قال الحافظ في الفتح قد نقله بن المنذر وغيره عن الجمهور وخالفهم مالك والليث ونقل أيضا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا لا يحل أكل الإنسي أو الوحش إلا بتذكيته في حلقه أو لبته

وحجة الجمهور حديث رافع انتهى

قلت ما ذهب إليه الجمهور هو الصواب وحجتهم حديث الباب

وروى البيهقي من طريق أبي العميس عن غضيان عن يزيد البجلي عن أبيه قال أعرس رجل من الحي فاشترى جذورا فندت فعرقبها وذكر اسم الله فأمرهم عبد الله يعني بن مسعود أن يأكلوا

فما طابت أنفسهم حتى جعلوا له منها بضعة ثم أتوه بها فأكل

وأخرج عبد الرزاق عن عكرمة عن بن عباس قال إذا وقع البعير في البئر فاطعنه من قبل خاصرته واذكر اسم الله وكل

وأخرج بن ابي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية