تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5
المباركفوري • الحديث • ج5 ص78
دار الكتب العلمية - بيروت
ورد النص أنهم اشتركوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشاة الواحدة إلا أنه قد ثبت الاشتراك في الإبل والبقرة من أهل أبيات شتى
وثبت الاشتراك في الشاة من أهل بيت واحد كما عرفت فالقول بأن الاشتراك في الشاة خلاف القياس وأنه لا نص فيه باطل جدا
وأما حملهم حديث أبي أيوب المذكور على ما إذا كان الرجل محتاجا إلى اللحم أو فقيرا لا يجب عليه الأضحية فلا دليل عليه ولم يثبت أن من كان من الصحابة يجد سعة يضحي الشاة عن نفسه فقط ولا يشرك أهله فيها ومن كان منهم لا يجد سعة يضحي الشاة الواحدة عن نفسه وعن أهله ويشركهم فيها ولما لم يثبت هذا التفريق بطل حمل الحديث عليه
والظاهر أن أبا سريحة كان ذا سعة ولم يكن فقيرا ومع هذا كان يضحي الشاة الواحدة عن أهل بيته فإنه لو كان فقيرا لم يحمله أهله على الجفاء ولم يبخله جيرانه
باب [1506] قوله (عن جبلة بن سحيم) بمهملتين مصغرا كوفي ثقة من الثالثة مات سنة خمس وعشرين ومائة
قوله (فأعادها) أي فأعاد ذلك الرجل تلك المقالة أي الأضحية أواجبة هي (عليه) أي على بن عمر رضي الله عنه (فقال) أي بن عمر (أتعقل) أي أتفهم (ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون) الظاهر أنه لم يثبت عند بن عمر وجوب الأضحية فلذا لم يقل في جواب السائل نعم
وقال البخاري في صحيحه قال بن عمر رضي الله عنه هي سنة ومعروف قال الحافظ في الفتح وصله حماد بن سلمة في مصنفه بسند جيد إلى بن عمر
قوله (هذا حديث حسن) ذكر الحافظ هذا الحديث وتحسين الترمذي في الفتح وسكت عنه لكن في سنده الحجاج والظاهر أنه بن أرطاة وهو مدلس ورواه عن جبلة بلفظ عن
#
