شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 5

المباركفوري • الحديث • ج5 ص89

دار الكتب العلمية - بيروت

شاة والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري (وأنس) أخرجه الطبراني وأبو الشيخ وقد تقدم (وسلمان بن عامر) أخرجه البخاري مرفوعا بلفظ مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى (وبن عباس) أخرجه البزار وقد تقدم لفظه في أول الباب وأخرج عنه أبو داود حديثا آخر وتقدم هو أيضا

قوله (مع الغلام عقيقة) تمسك بمفهومه الحسن وقتادة فقالا يعق عن الصبي ولا يعق عن الجارية وخالفهم الجمهور فقالوا يعق عن الجارية أيضا وهو الحق وحجتهم الأحاديث المصرحة بذكر الجارية فلو ولد اثنان في بطن استحب عن كل واحد عقيقة ذكره بن عبد البر عن الليث وقال لا أعلم عن أحد من العلماء خلافه (فأهريقوا عنه دما) كذا أبهم ما يهراق في هذا الحديث وفسر ذلك في حديث عائشة المذكور في الباب بلفظ عن الغلام شاتان وعن الجارية [1515] شاة وغير ذلك من الأحاديث المتقدمة (وأميطوا) أي أزيلوا وزنا ومعنى (الأذى) قال بن سيرين إن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو

رواه أبو داود

وأخرج الطبراني عنه قال لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى انتهى

وقد جزم الأصمعي بأنه حلق الرأس

وأخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن كذلك

ووقع في حديث عائشة عند الحاكم وأمر أن يماط عن رؤسهما الأذى ولكن لا يتعين ذلك في حلق الرأس فقد وقع في حديث بن عباس عند الطبراني ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه فعطفه عليه فالأولى حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس

ويؤيد ذلك أن في بعض طرق حديث عمرو بن شعيب ويماط عنه أقذاره رواه أبو الشيخ كذا في فتح الباري

قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجه

4 - (باب الأذان في أذن المولود)

[1514] قوله (عن عاصم بن عبيد الله) قال في التقريب عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ضعيف من الرابعة

قوله (أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة) أي أذن بآذان الصلاة وفيه دليل على سنية الأذان في أذن المولود

قال القارىء وفي شرح السنة روي عن عمر بن عبد العزيز كان يؤذن في اليمنى ويقيم في اليسرى إذا ولد الصبي

قال وقد جاء في مسند أبي يعلى الموصلي عن الحسين مرفوعا من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان

كذا في الجامع الصغير للسيوطي انتهى كلام القارىء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية