تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص13
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله عن [1892] (يزيد بن جابر) الأزدي الدمشقي ثقة فقيه من السادسة (عن عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري البخاري القاص قال بن سعد ثقة كثير الحديث كذا في الخلاصة (عن جدته كبشة) قال في تهذيب التهذيب كبشة يقال كبيشة بالتصغير بنت ثابت بن المنذر الأنصارية أخت حسان يقال لها البرصاء روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشرب قائما من فم القربة وعنها عبد الرحمن بن أبو عمرة وهي جدة انتهى
قوله (فشرب من قربة) أي من فمها (فقمت إلى فيها) أي إلى فمها (فقطعته) لعله للتبرك به لوصول فم النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديث الباب تدل على جواز الشرب من في القربة
وأحاديث الباب المتقدم تدل على خلافها
قال الحافظ
قال شيخنا يعني الحافظ العراقي في شرح الترمذي لو فرق بين ما يكون لعذر كأن تكون القربة معلقة ولم يجد المحتاج إلى الشرب إناء متيسر ولم يتمكن من التناول بكفه فلا كراهة حينئذ وعلى ذلك تحمل الأحاديث المذكورة يعني أحاديث الإباحة وبين ما يكون لغير عذر فتحمل عليه أحاديث النهي انتهى
قال الحافظ بن حجر ويؤيده أن أحاديث الجواز كلها فيها أن القربة كانت معلقة والشرب من القربة المعلقة أخص من مطلق القربة ولا دلالة في أحاديث الجواز على الرخصة مطلقا بل على تلك الصورة وجدها وحملها على الضرورة جمعا بين الخبرين أولى من حملها على النسخ
وقد سبق ابن العربي إلى نحو ما أشار إليه شيخنا فقال يحتمل أن يكون شربه صلى الله عليه وسلم في حال ضرورة إما عند الحرب وإما عند عدم الإناء
أو مع وجوده لكن لم يتمكن لشغله من التفريغ من السقاء في الإناء انتهى كلام الحافظ
قلت قد رد القاضي الشوكاني على ما جمع به الحافظ العراقي بما فيه كلام ثم قال فالأولى الجمع بين الأحاديث بحمل الكراهة على التنزيه ويكون شربه صلى الله عليه وسلم بيانا للجواز انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وبن ماجة
#
