شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص127

دار الكتب العلمية - بيروت

66 - (باب ما جاء في التأني والعجلة)

العجلة والعجل محركتين السرعة والتأني ترك الاستعجال من تأنى في الأمر إذا توقف فيه

قوله [2010] (حدثنا نوح بن قيس) بن رباح الأزدي أبو روح البصري أخو خالد صدوق رمي بالتشيع (عن عبد الله بن عمران) التيمي الطلحي البصري مقبول من السادسة وقال في تهذيب التهذيب روى له الترمذي حديثا واحدا في فضل السمت الحسن وغيره

(عن عبد الله بن سرجس) بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة المزني حنيف بني مخزوم صحابي سكن البصرة

قوله (السمت الحسن) أي السيرة المرضية والطريقة المستحسنة قيل السمت الطريق ويستعار لهيئة أهل الخير

وفي الفائق السمت أخذ المنهج ولزوم المحجة (والتؤدة) بضم التاء وفتح الهمزة أي التأني في جميع الأمور (والاقتصاد) أي التوسط في الأحوال والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط

قال التوربشتي الاقتصاد على ضربين أحدهم ما كان متوسطا بين محمود ومذموم كالمتوسط بين الجور والعدل والبخل والجود

وهذا الضرب أريد بقوله تعالى ومنهم مقتصد

والثاني محمود على الإطلاق وذلك فيما له طرفان إفراط وتفريط كالجود فإنه بين الإسراف والبخل والشجاعة فإنها بين التهور والجبن

وهذا الذي في الحديث هو الاقتصاد المحمود على الإطلاق (جزء) أي كلها أو كل منها (من أربعة وعشرين جزءا) ويؤيد الأخير ما رواه الضياء عن أنس مرفوعا السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءا من النبوة مع زيادة إفادة أن المراد بالعدد المذكور التكثير لا التحديد وينصره حديث بن عباس عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمس وعشرين جزءا من النبوة على أنه يمكن الاختلاف بحسب اختلاف الكمية والكيفية الحاصلة في المتصف به (من النبوة) أي من أجزائها قال الخطابي الهدي والسمت حالة الرجل ومذهبه والاقتصاد سلوك القصد في الأمور والدخول فيها برفق على سبيل تمكن الدوام عليها يريد أن هذه الخصال من شمائل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأنها جزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم عليها وليس معناها أن النبوة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية