شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص149

دار الكتب العلمية - بيروت

وهذا إذا صرف إلى الحق يمدح وإذا صرف إلى الباطل يذم قال فعلى هذا فالذي يشبه بالسحر منه هو المذموم ويعقب بأنه لا مانع من تسمية الآخر سحرا لأن السحر يطلق على الاستمالة وقد حمل بعضهم الحديث على المدح والحث على تحسين الكلام وتحبير الألفاظ وحمله بعضهم على الذم لمن تصنع في الكلام وتكلف لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره فشبه بالسحر الذي هو تخييل الغير حقيقة وإلى هذا أشار مالك حيث أدخل هذا الحديث في الموطأ في باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله وحمل الحديث على هذا صحيح لكن لا يمنع حمله على المعنى الآخر إذا كان في تزيين الحق وبهذا جزم بن العربي وغيره من فضلاء المالكية

قوله (وفي الباب عن عمار وبن مسعود وعبد الله بن الشخير) أما حديث عمار فأخرجه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه وأما حديث بن مسعود فأخرجه مسلم عنه مرفوعا هلك المتنطعون قالها ثلاثا وأما حديث عبد الله بن الشخير فلينظر من أخرجه وفي الباب أيضا عند أحمد وأبي داود عن بن عباس مرفوعا إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكما

قال المناوي إسناده صحيح

وعند أبي داود وعن بريدة بن الحصيب مرفوعا إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا وإن من الشعر حكما وإن من القول عيبا

قال المناوي في إسناده من يجهل

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومالك وأحمد وأبو داود

2 - (باب ما جاء في التواضع)

قال في القاموس تواضع تذلل وتخاشع

قوله [2029] (ما نقصت صدقة) ما نافية ومن في قوله (من مال) زائدة أو تبعيضية أو بيانية أي ما نقصت صدقة مالا أو بعض مال أو شيئا من مال بل تزيد أضعاف ما يعطى منه بأن ينجبر بالبركة الخفية أو بالعطية الجلية أو بالمثوبة العلية (وما زاد الله رجلا بعفو) أي بسبب عفوه عن شيء مع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية