تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص152
دار الكتب العلمية - بيروت
مالح حامض قليل الملح غليظ رقيق غير ناضج وغير ذلك (وإلا) أي وإن لم يشتهه (تركه) يعني مثل ما وقع له في الضب
قال بن بطال هذا من حسن الأدب لأن المرء قد لا يشتهي الشيء ويشتهيه غيره وكل مأذون في أكله من قبل الشرع ليس فيه عيب
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
قوله (وأبو حازم هو الأشجعي إلخ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي روى عن مولاته غزة الأشجعية وأبي هريرة وغيرهما وعنه الأعمش وغيره
وقال في التقريب ثقة من الثالثة
5 - (باب ما جاء في تعظيم المؤمن)
وقوله [2032] (عن أوفى بن دلهم) البصري العدوي صدوق من السابعة
قوله (صعد) بكسر العين أي طلع (فنادى بصوت رفيع) أي عال (قال) بيان لقوله فنادى (يا معشر من أسلم بلسانه) يشترك فيه المؤمن والمنافق (ولم يفض) من الإفضاء أي لم يصل الإيمان أي أصله وكماله (إلى قلبه) فيشمل الفاسق وهو الأظهر كما سيأتي من قوله تتبع عورة أخيه المسلم ولا أخوة بين المسلم والمنافق
فما اختاره الطيبي من حصر حكم الحديث على المنافق خلاف الظاهر الموافق والحكم بالأعم هو الوجه الأتم
قاله القارىء وفيه ما فيه فتأمل (لا تؤذوا المسلمين) أي الكاملين في الإسلام وهم الذين أسلموا بلسانهم وامنو بقلوبهم (ولا تعيروهم) من التعيير وهو التوبيخ والتعييب على ذنب سبق لهم من قديم العهد سواء علم توبتهم منه أم لا
وأما التعيير في حال المباشرة أو بعيده قبل ظهور التوبة فواجب لمن قدر عليه
وربما يجب الحد أو التعزير فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ولا تتبعوا) من باب الافتعال أي لا
#
