شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص154

دار الكتب العلمية - بيروت

قدم أو لغزة قلم في تقريره أو تحريره وقيل أي لا حليم كاملا إلا من وقع في زلة وحصل منه الخطأ والتخجل فعفي عنه فعرف به رتبة العفو فيحلم عند عثرة غيره لأنه عند ذلك يصير ثابت القدم انتهى

(ولا حكيم إلا ذو تجربة) أي صاحب امتحان في نفسه وفي غيره قال القارىء قال الشارح أي لا حكيم كاملا إلا من جرب الأمور وعلم المصالح والمفاسد فإنه لا يفعل فعلا إلا عن حكمة إذ الحكمة إحكام الشيء وإصلاحه عن الخلل انتهى

قال ويمكن أن يقال المعنى لا حليم إلا وقد يعثر كما قيل نعوذ بالله من غضب الحليم ولا حكيم من الحكماء الطبية إلا صاحب التجربة في الأمور الدائبة والذاتية

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد في مسنده وبن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه

قال المناوي في شرح الجامع الصغير إسناده صحيح

7 - (باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه)

قال الزمخشري في الفائق المتشبع أي المتشبه بالشبعان وليس به واستعير للتحلي بفضيلة لم يرزقها

قوله [2034] (من أعطي) بصيغة المجهول (عطاء) مفعول مطلق أو عطية وفي رواية شيئا فهو مفعول ثان (فوجد) أي سعة مالية (فليجز) بسكون الجيم أي فليكافىء (به) أي بالعطاء (ومن لم يجد) أي سعة من المال (فليثن) بضم الياء أي عليه وفي رواية به أي فليمدحه أو فليدع له (فإن من أثنى) وفي رواية فإن أثنى به (فقد شكر) وفي رواية شكره أي جازاه في الجملة (ومن كتم) أي النعمة بعدم المكافأة بالعطاء أو المجازاة بالثناء (فقد كفر) أي النعمة من الكفران أي ترك أداء حقه وفي رواية وإن كتمه فقد كفره (ومن تحلى) أي تزين وتلبس (بما لم يعطه) بفتح الطاء والضمير المرفوع يرجع إلى من والمنصوب إلى ما (كان كلابس ثوبي زور) وفي رواية فإنه كلابس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية