تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص166
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (حدثنا أبو داود) هو الطيالسي (سمعت أبا صالح) اسمه ذكوان
قوله [2044] (يجأ) بفتح أوله وتخفيف الجيم وبالهمز أي يطعن وقد تسهل الهمزة والأصل في يجأ يوجأ (ومن تردى من جبل) أي أسقط نفسه منه لما يدل عليه قوله فقتل نفسه على أنه تعمد ذلك وإلا فمجرد قوله تردى لا يدل على التعمد (خالدا) حال مقدرة (مخلدا فيها أبدا) تأكيد بعد تأكيد
وقد تقدم بيان تمسك المعتزلة بهذا والجواب عنه
قوله (هذا حديث صحيح) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي بتقديم وتأخير والنسائي ولأبي داود من حسا سما فسمه في يده يتحساه في نار جهنم انتهى (وهو) أي حديث شعبة عن الأعمش قال سمعت أبا صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ (أصح من الحديث الأول) أي من حديث عبيدة بن حميد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أراه رفعه إلخ لأن عبيدة لم يتابعه أحد على روايته وأما شعبة فقد تابعه على روايته وكيع وأبو معاوية (هكذا روي هذا الحديث عن الأعمش إلخ) أي بزيادة خالدا مخلدا فيها أبدا (وهكذا رواه أبو الزناد إلخ) أي بغير ذكر خالدا مخلدا فيها أبدا ورواية أبي الزناد هذه وصلها البخاري في صحيحه كما ذكرنا (وهذا) أي حديث أبي هريرة الذي لم يذكر فيه خالدا مخلدا فيها أبدا (أصح) أي من حديثه الذي ذكرت فيها زيادة خالدا مخلدا فيها (لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون في النار ثم يخرجون منها ولا يذكر أنهم يخلدون فيها) مقصود الترمذي أن هذه الزيادة وهم فإنها تخالف الروايات التي تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون في النار ثم يخرجون منها
#
