تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص176
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود وبن ماجه ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره
وفي النيل قال النووي عند الكلام على هذا الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم وصححه الحاكم أيضا ولكن ليس في حديث أبي داود المذكور الزيادة وهي قوله وكان يحتجم لسبع عشرة إلخ انتهى
قوله [2052] (أخبرنا محمد بن فضيل) هو الضبي مولاهم الكوفي (أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق) هو أبو شيبة الواسطي (عن القاسم بن عبد الرحمن هو بن عبد الله بن مسعود) قال في التقريب القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة عابد من الرابعة (عن أبيه) أي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي ثقة من صغار الثانية مات سنة تسع وسبعين وقد سمع من أبيه قاله في التقريب
قوله (حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة) بالجر منونة ويجوز فتحها مضافة إلى قوله (أسري به) على بناء المفعول (أنه لم يمر على ملإ) أي جماعة عظيمة تملأ العين (أن) تفسيرية (مر) أمر مخاطب من أمر يأمر قال القارىء بيان للأمر الذي اتفق عليه الملأ الأعلى
والأمر للندب
ويدل على تأكيده أمرهم جميعا وتقريره صلى الله عليه وسلم ونقله عنهم والظاهر أنه بأمر من الله لهم أيضا (أمتك بالحجامة) قال أهل المعرفة إن المخاطب بأحاديث الحجامة غير الشيوخ لقلة الحرارة في أبدانهم
وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن بن سيرين قال إذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحتجم قال الطبري وذلك لأنه يصير من حينئذ في انتقاص من عمره وانحلال من قوة جسده فلا ينبغي أن يزيده وهنا بإخراج الدم انتهى
وهو محمول على من لم تتعين حاجته إليه وعلى من لم يعتده
وقد قال بن سينا في أرجوزته
ومن يكون تعود الفصاده فلا يكن يقطع تلك العادة ثم أشار إلى أنه يقلل ذلك بالتدريج إلى أن ينقطع جملة في عشر الثمانين
وقال بن سينا في أبيات أخرى
#
