تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
استرقي عن العين فإنها أولى وأحرى بأن تسترقي (لو كان شيء سابق القدر) أي غالبه في السبق (لسبقته العين) أي لغلته العين قال الطيبي المعنى إن فرض شيء له قوة وتأثير عظيم سبق القدر لكان عينا والعين لا يسبق فكيف بغيرها انتهى
ومذهب أهل السنة أن العين يفسد ويهلك عند نظر العائن بفعل الله تعالى أجرى العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر
قوله (وفي الباب عن عمران بن حصين إلخ) أما حديث عمران بن حصين فأخرجه الترمذي في باب الرخصة في الرقية
وأما حديث بريدة فقد تقدم تخريجه في الباب المذكور
قوله (هذا حديث حسن صحيح)
وأخرجه أحمد والنسائي وبن ماجه والطحاوي
8 -
قوله [2060] (يقول أعيذكما) هذا بيان وتفسير لقوله يعوذ (بكلمات الله) قيل هي القرآن وقيل أسماؤه وصفاته (التامة) قال الجزري إنما وصف كلام بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس وقيل معنى التمام ها هنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه انتهى (من كل شيطان وهامة) الهامة كل ذات سم يقتل والجمع الهوام فأما ما يسم ولا يقتل فهو السامة كالعقرب والزنبور
وقد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات كذا في النهاية (ومن كل عين لامة) أي من عين تصيب بسوء
#
