شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص190

دار الكتب العلمية - بيروت

الحمة من حية أو عقرب وغيرهما وأكثر ما يستعمل في العقرب

وقد أفادت رواية الترمذي هذه تعيين العقرب

فإن قلت عند النسائي من رواية هشيم أنه مصاب في عقله أو لديغ

قلت هذا شك من هشيم ورواه الباقون أنه لديغ ولم يشكوا خصوصا تصريح الأعمش بالعقرب

فإن قلت جاء في رواية أبي داود والنسائي والترمذي من طريق خارجة بن الصلت عن عمه أنه مر بقوم وعندهم رجل مجنون موثق في الحديد

فقالوا إنك جئت من عند هذا الرجل بخير فارق لنا هذا الرجل وفي لفظ عن خارجة بن الصلت عن عمه يعني علاقة بن صحار أنه رقى مجنونا موثقا بالحديد بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين فبرأ فأعطوني مائتي شاة

فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذهما ولعمري من أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق

قلت هما قضيتان لأن الراقي هناك أبو سعيد وهنا علاقة بن صحار وبينهما اختلاف كثير (فأتونا) أي فجاءونا (فقالوا هل فيكم من يرقي من العقرب) قال في القاموس رقاه رقيا ورقيا نفث في عوذته وقال فيه العوذة الرقية كالمعاذة والتعويذ انتهى

وفي رواية للبخاري فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء

فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء (فقرأت عليه الحمد سبع مرات) وفي رواية للبخاري فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين

قال الحافظ يتفل بضم الفاء وبكسرها وهو نفخ معه قليل بزاق

قال بن أبي حمزة محل التفل في الرقية يكون بعد القراءة لتحصيل بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق فتحصل البركة في الريق الذي يتفله (فبرأ)

وفي رواية للبخاري فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة (وما علمت أنها رقية) أي كيف علمت

وفي رواية البخاري وما يدريك أنها رقية (واضربوا لي معكم بسهم) أي اجعلوا لي منه نصيبا وكأنه أراد المبالغة في تأنيسهم كما وقع له في قصة الحمار الوحشي وغير ذلك

وفي الحديث جواز الرقية بشيء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية