شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص4

دار الكتب العلمية - بيروت

الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي

قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم وهو قائم) قال السيوطي هذا لبيان الجواز وقد يحمل على أنه لم يجد موضعا للقعود لازدحام الناس على ماء زمزم أو ابتلال المكان

قوله (وفي الباب عن علي وسعد وعبد الله بن عمرو وعائشة) أما حديث علي فأخرجه أحمد والبخاري عنه أنه في رحبة الكوفة شرب وهو قائم إن ناسا يكرهون الشرب قائما وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت

كذا في المنتقى

وأما حديث سعد وهو بن أبي وقاص فأخرجه الترمذي

وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الترمذي بعد هذا

وأما حديث عائشة فأخرجه البزار وأبو علي الطوسي في الأحكام كما في الفتح

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله [1883] (حدثنا محمد بن جعفر) هو المدني البصري المعروف بغندر (عن حسين المعلم) هو بن ذكوان العوذي

قوله (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي أبصرته حال كونه (يشرب قائما) أي مرة أو مرتين لبيان الجواز أو لمكان الضرورة (وقاعدا) أي في سائر أوقاته

وأحاديث الباب كلها تدل على جواز الشرب قائما وأحاديث الباب المتقدم تدل على النهي عنه

قال الحافظ في الفتح وسلك العلماء في ذلك مسالك أحدها الترجيح وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي وهذه طريقة أبي بكر الأثرم فقال حديث أنس يعني في النهي جيد الإسناد ولكن قد جاء عنه خلافه يعني في الجواز قال ولا يلزم من كون الطريق إليه في النهي أثبت من الطريق إليه في الجواز أن لا يكون الذي يقابله أقوى لأن التثبت قد يروي هو ومن دونه الشيء فيرجح عليه فقد رجح نافع على سالم في بعض الأحاديث عن بن عمر وسالم مقدم على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية