شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص208

دار الكتب العلمية - بيروت

(وقد رواه مالك عن أبي الأسود) اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل

قوله [2077] (حدثنا عيسى بن أحمد) بن عيسى بن وردان العسقلاني من عسقلان بلخ ثقة يقرب من الحادية عشرة (حدثنا بن وهب) هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ عابد من التاسعة (عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل) ووقع في النسخة الأحمدية عن أبي الأسود ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل بزيادة الواو بين أبي الأسود ومحمد بن عبد الرحمن وهو غلط

قوله (لقد هممت) أي قصدت (حتى ذكرت) بصيغة المجهول (يصنعون ذلك) أي الغيلة (ولا يضر أولادهم) بالنصب على المفعولية

وفي حديث جدامة هذا دليل على جواز الغيلة وحديث أسماء بنت يزيد المذكور يدل على المنع

واختلف العلماء في وجه الجمع بينهما

فقال الطيبي نفيه لأثر الغيل في الحديث السابق يعني حديث جدامة كان إبطالا لاعتقاد الجاهلية كونه مؤثرا وإثباته له هنايعني في حديث أسماء لأنه سبب في الجملة مع كون المؤثر الحقيقي هو الله تعالى انتهى

وقيل النهي في قوله لا تقتلوا أولادكم سرا في حديث أسماء للتنزيه ويحمل قوله لقد هممت أن أنهى في حديث جدامة على التحريم فلا منافاة

وقال السندي حديث أسماء يحتمل أنه قال على زعم العرب قبل حديث جدامة ثم علم أنه لا يضر فأذن به كما في رواية جدامة وهذا بعيد لأن مفاد حديث جدامة أنه أراد النهي ولم ينه وحديث أسماء فيه نهي فكيف يكون حديث أسماء قبل حديث جدامة

وأيضا لو كان على زعم العرب لما استحسن القسم بالله كما عند بن ماجه فالأقرب أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه بعد حديث جدامة حيث حقق أنه لا يضر إلا أن الضرر قد يخفى إلى الكبر انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية