تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص211
دار الكتب العلمية - بيروت
بالقسط البحري والزيت المسخن (وذات الجنب يعني السل) كذا فسر الترمذي ذات الجنب بالسل
وقال الجزري في النهاية ذات الجنب هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل وقلما يسلم صاحبها
وذو الجنب الذي يشتكي جنبه بسبب الدبيلة إلا أن ذو للمذكر وذات للمؤنث وصارت ذات الجنب علما لها وإن كانت في الأصل صفة مضافة
والمجنوب الذي أخذته ذات الجنب وقيل أراد بالمجنوب الذي يشتكي جنبه مطلقا انتهى
وقد عرفت ما ذكره بن القيم في تفسير ذات الجنب وأما تفسيرها بالسل فلم أر أحدا فسرها به غير الترمذي
والسل بكسر السين وشدة اللام في اللغة الهزال وفي الطب قرحة في الرئة وإنما سمي المرض به لأن من لوازمه هزال البدن
ولما كانت الحمى الدقية لازمة لهذه القرحة ذكر القرشي أن السل قرحة الرئة مع الدق وعده من الأمراض المركبة كذا قال النفيس
وقال القرشي في شرح الفصول يقال السل لحمى الدق ولدق الشيخوخة ولقرحة الرئة
9 -
قوله [2080] (عن يزيد بن خصيفة) هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة قال في التقريب يزيد بن عبد الله بن خصيفة بضم معجمة وفتح صاد مهملة وبفاء مصغرا بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني وقد ينسب لجده ثقة من الخامسة (عن عمرو بن عبد الله بن كعب) بن مالك الأنصاري السلمي المدني ثقة من السادسة قاله الحافظ في التقريب
وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن نافع بن جبير بن مطعم وعنه يزيد بن خصيفة روى له الأربعة حديثا واحدا وهو حديث عثمان بن أبي العاص في الدعاء انتهى (عن عثمان بن أبي العاص) الثقفي الطائفي صحابي شهير استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف ومات في خلافة معاوية بالبصرة
قوله (قال أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي وجع قد كاد يهلكني) ولمسلم وغيره من رواية الزهري
#
