شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص224

دار الكتب العلمية - بيروت

يدع لهما مالا) أي ولم يترك عمهما لهما مالا ينفق عليهما أو تجهزان به للزواج (ولا تنكحان) أي لا تزوجان عادة أو غالبا أو مع العزة (قال يقضي الله في ذلك) أي يحكم به في القرآن (فنزلت آية الميراث) أي قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم وأعط أمهما الثمن وذلك لقوله تعالى (فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم) (وما بقي فهو لك) أي بالعصوبة وهذا أول ميراث في الإسلام

قال البيضاوي رحمه الله واختلف في البنتين فقال بن عباس رضي الله تعالى عنهما حكمهما حكم الواحدة أي لا حكم الجماعة لأنه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما وقال الباقون حكمهما حكم ما فوقهما لأنه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان معه أنثى وهو الثلثان اقتضى ذلك أن فرضهما الثلثان ثم لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العددرد ذلك الوهم بقوله (فإن كن نساء فوق اثنتين) ويؤيد ذلك أن البنت الواحدة لما استحقت الثلث مع أخيها فبالحري أن تستحقه مع أخت مثلها وأن البنتين أمس رحما من الأختين وقد فرض لهما الثلثين بقوله (فلهما الثلثان مما ترك) انتهى والحديث يوافق الجمهور ولعله لم يبلغ بن عباس أو ما صح عنده

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه

(باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب)

قوله [2093] (جاء رجل إلى أبي موسى وسليمان بن ربيعة) في رواية النسائي جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وهو الأمير وإلى سليمان بن ربيعة الباهلي قال الحافظ كانت هذه القصة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه لأنه

هو الذي أمر أبا موسى على الكوفة

وكان بن مسعود قبل ذلك أميرها ثم عزل قبل ولاية أبي موسى عليها بمدة قال وقد ذكروا أن سليمان المذكور كان على قضاء الكوفة (فقالا للابنة النصف وللأخت من الأب والأم ما بقي) يعني النصف الباقي لقوله تعالى إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وفيه أن قال الحافظ كانت هذه القصة في زمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية