شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص226

دار الكتب العلمية - بيروت

5 - (باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم)

قوله [2094] (وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ) بكسر إن

والواو للحال (وأن أعيان بني الأم) بفتح أن والواو للعطف أي وقضى بأن أعيان بني الأم والمراد من أعيان بني الأم الإخوة والأخوات لأب واحد وأم واحدة من عين الشيء وهو النفيس منه (يرثون) وفي بعض النسخ يتوارثون (دون بني العلات) وهم الإخوة لأب وأمهات شتى

والمعنى أن بني الأعيان إذا اجتمعوا مع بني العلات فالميراث لبني الأعيان لقوة القرابة وازدواج الوصلة

قال الطيبي قوله إنكم تقرأون إخبار فيه معنى الاستفهام يعني إنكم أتقرأون هذه الآية هل تدرون معناها فالوصية مقدمة على الدين في القراءة متأخرة عنه في القضاء والآخرة فيها مطلق يوهم التسوية فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقديم الدين عليها وقضى في الإخوة بالفرق انتهى (الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه) استئناف كالتفسير لما قبله

وذكر الحافظ هذا الحديث في التلخيص وفيه يرث الرجل أخوه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه وعزاه للترمذي وبن ماجه والحاكم

فإن قلت إذا كان الدين مقدما على الوصية فلم قدمت عليه في التنزيل قلت اهتماما بشأنها الكشاف لما كانت الوصية مشبهة بالميراث في كونها مأخوذة من غير عوض كان إخراجها مما يشق على الورثة ويتعاظم ولا تطيب أنفسهم بها كان أداؤها مظنة للتفريط بخلاف الدين فإن نفوسهم مطمئنة إلى أدائه

فلذلك قدمت على الدين بعثا على وجوبها والمسارعة إلى إخراجها مع الدين ولذلك جيء بكلمة أو للتسوية بينهما في الوجوب قاله القارىء

قلت وسيأتي وجه تقديم الوصية على الدين في القراءة مفصلا في باب يبدأ بالدين قبل الوصية

قوله [2095] (أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات) تقدم شرحه آنفا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية