شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص238

دار الكتب العلمية - بيروت

الله إنما أمر أن يعطي رجلا من قريته تصدقا منه أو ترفقا أو لأنه كان لبيت المال ومصرفه مصالح المسلمين وسد حاجاتهم فوضعه فيهم لما رأى من المصلحة فإن الأنبياء كما لا يورث عنهم لا يرثون عن غيرهم وقال بعض الشراح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يرثون ولا يورث عنهم عن التلبس بالدنيا الدنية وانقطاع أسبابهم عنها

وأما ما وقع في حديث المقدام وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله فإنه لم يرد به حقيقة الميراث وإنما أراد أن الأمر فيه إلي في التصدق به أو صرفه في مصالح المسلمين أو تمليك غيره انتهى كذا في المرقاة

قوله (وفي الباب عن بريدة) أخرجه أبو داود عنه قال مات رجل من خزاعة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بميراثه فقال التمسوا له وارثا أو ذا رحم فلم يجدوا له وارثا ولا ذا رحم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوه الكبير من خزاعة

قال المنذري وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا

وقال جبريل بن أحمر ليس بالقوي والحديث منكر

هذا آخر كلامه

وقال الموصلي فيه نظر

وقال أبو زرعة الرازي شيخ

وقال يحيى بن معين كوفي ثقة انتهى

والحديث أخرجه أيضا أحمد في مسنده

قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وسكت عنه أبو داود ونقل المنذري تحسين الترمذي فأقره

4 -

باب في ميراث المولى لأسفل

قوله [2106] (عن عوسجة) المكي مولى بن عباس ليس بمشهور من الرابعة (ولم يدع وارثا) أي لم يترك أحدا يرثه (إلا عبدا) استثناء منقطع أي لكن ترك عبدا (فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه) هذا الإعطاء مثل ما سبق في حديث عائشة رضي الله عنها أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته بطريق التبرع لأنه صار ماله لبيت المال

قال المظهر قال شريح وطاؤس يرث العتيق من المعتق كما يرث المعتق من العتيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية