تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص241
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم) قال النووي في شرح مسلم أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم
وأما المسلم فلا يرث الكافر أيضا عند جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
وذهبت طائفة إلى توريث المسلم من الكافر وهو مذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب ومسروق وغيرهم وروي أيضا عن أبي الدرداء والشعبي والزهري والنخعي نحوه على خلاف بينهم في ذلك والصحيح عن هؤلاء كقول الجمهور واحتجوا بحديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح الصريح ولا حجة في حديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه لأن المراد به فضل الاسلام على غيره ولم يتعرض فيه الميراث فكيف يترك به نص حديث لا يرث المسلم الكافر ولعل هذه الطائفة لم يبلغها هذا الحديث انتهى (واختلف أهل العلم في ميراث المرتد فجعل بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم المال لورثته من المسلمين إلخ) قال النووي والمرتد لا يرث المسلم بالإجماع وأما المسلم فلا يرث المرتد عند الشافعي ومالك وربيعة وبن أبي ليلى وغيرهم بل يكون ماله فيئا للمسلمين
وقال أبو حنيفة والكوفيون والأوزاعي وإسحاق يرثه ورثته من المسلمين وروي ذلك عن علي وبن مسعود وجماعة من السلف لكن قال الثوري وأبو حنيفة ما كسبه في ردته فهو لبيت المال وما كسبه في الإسلام فهو للمسلمين
وقال الآخرون الجميع لورثته من المسلمين انتهى
6 - (باب لا يتوارث أهل ملتين)
قوله [2108] (أخبرنا حصين بن نمير) بالنون مصغرا الواسطي أبو محصن الضرير كوفي الأصل لابأس به رمي بالنصب من الثامنة
قوله (لا يتوارث أهل ملتين) قال بن الملك يدل بظاهره على أن اختلاف الملل في الكفر يمنع التوارث كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان وإليه ذهب الشافعي
قلنا المراد هنا
#
