تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص8
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (لا تشربوا واحدا) أي شربا واحدا (كشرب البعير) أي كما يشرب البعير دفعة واحدة لأنه يتنفس في الإناء (ولكن اشربوا مثنى وثلاث) أي مرتين مرتين أو ثلاثة ثلاثة (وسموا) أي قولوا بسم الله الرحمن الرحيم (إذا أنتم شربتم) أي أردتم الشرب (واحمدوا إذا أنتم رفعتم) أي الإناء عن الفم في كل مرة أو في الآخر قاله القارىء
قلت قاله الحافظ في الفتح أخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه
يسمي الله فإذا أخره حمد الله بفعل ذلك ثلاثا
وأصله في بن ماجة وله شاهد من حديث بن مسعودعند البزار والطبراني
وأخرج الترمذي من حديث بن عباس وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا أنتم رفعتم
وهذا يحتمل أن يكون شاهدا لحديث أبي هريرة المذكور ويحتمل أن يكون المراد به في الابتداء والانتهاء فقط والله أعلم انتهى كلام الحافظ
قوله (هذا حديث غريب) قال الحافظ في الفتح سنده ضعيف انتهى
4 - (باب ما ذكر في الشرب بنفسين)
قوله [1886] (عن رشدين) بكسر الراء (بن كريب) بالتصغير
قوله (كان إذا شرب يتنفس مرتين) فيه ثبوت الشرب بنفسين لكن قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث هذا ليس نصا في الاقتصار على المرتين بل يحتمل أن يراد به التنفس في أثناء الشرب فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع انتهى
قوله (هذا حديث غريب) وفي بعض النسخ هذا حديث حسن غريب
قال الحافظ في
#
