شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص64

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن خزيمة وبن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال على شرط مسلم كذا في الترغيب

9 - (باب ما جاء في الاحسان إلى الخادم)

قوله [1945] (إخوانكم) أي خولكم كما في رواية وفي رواية هم إخوانكم والمعنى هم مماليككم قاله القارىء

وفي رواية للبخاري في كتاب الإيمان إخوانكم خولكم

قال القسطلاني بفتح أوله المعجم والواو أي خدمكم أو عبيدكم الذين يتخولون الأمور أي يصلحونها انتهى

(جعلهم الله فتية) بكسر الفاء وسكون الفوقية بعدها تحتية مفتوحة جمع فتى أي غلمة وفي النسخة المصرية قنية بالقاف والنون أي ملكا لكم

قال في القاموس القنية بالكسر والضم ما اكتسب (تحت أيديكم) مجاز عن القدرة أو الملك (فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه) قال النووي الأمر بإطعامهم من طعامه وإلباسهم من لباسه محمول على الاستحباب

ويجب على السيد نفقة المملوك وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والأشخاص سواء كان من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه أو فوقه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرا خارجا عن عادة أمثاله إما زهدا أو شحا لا يحل تقتيره على المملوك وإلزامه بموافقته إلا برضاه انتهى

قلت الأمر كما قال النووي ففي الموطأ ومسلم عن أبي هريرة مرفوعا للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق وهو يقتضي الرد إلى العرف فمن زاد عليه كان متطوعا (ولا يكلفه) من العمل (ما يغلبه) أي ما يعجز عنه لصعوبته (فإن كلفه ما يغلبه فليعنه) من الإعانة أي بنفسه أو بغيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية