تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص76
دار الكتب العلمية - بيروت
لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة (وأمرك بالمعروف) أي بما عرفه الشرع بالحسن (ونهيك عن المنكر) أي ما أنكره وقبحه (صدقة) كذلك (وإرشادك الرجل في أرض الضلال) أضيفت إلى الضلال كأنها خلقت له وهي التي لا علامة فيها للطريق فيضل فيها الرجل (لك صدقة) بالمعنى المقرر (وبصرك للرجل الرديء البصر) بالهمز ويدغم أي الذي لا يبصر أصلا أو يبصر قليلا والبصر محركة حس العين كذا في القاموس
والمعنى إذا أبصرت رجلا رديء البصر فإعانتك إياه صدقة لك وفي المشكاة نصرك بالنون
قال القارىء وضع النصر موضع القياد مبالغة في الإعانة كأنه ينصره على كل شيء يؤذيه (وإماطتك) أي إزالتك (الحجر والشوك والعظم) أي ونحوها (عن الطريق) أي المسلوك أو المتوقع السلوك (وإفراغك) أي صبك (من دلوك) بفتح فسكون واحد الدلاء التي يستقى بها (في دلو أخيك) في الإسلام
قوله (وفي الباب عن بن مسعود وجابر وحذيفة وعائشة وأبي هريرة) أما حديث بن مسعود فلينظر من أخرجه
وأما حديث جابر وحذيفة فأخرجه الشيخان عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة
وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وبن حبان في صحيحه
7 - (باب ما جاء في المنحة)
قال في القاموس منحه كمنعه وضربه أعطاه والاسم المنحة بالكسر ومنحه الناقة جعل له
#
