شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص86

دار الكتب العلمية - بيروت

قيل ولا دلالة في الحديث على الترتيب لأن الواو لمطلق الجمع إلا أن يقال الترتيب الذكري الصادر من الحكيم لا يخلو عن حكمة (قال أبو قلابة بدأ) أي النبي صلى الله عليه وسلم (ثم قال) وفي رواية مسلم ثم قال أبو قلابة (وأي رجل) وفي بعض النسخ فأي رجل (يعفهم الله به) من الإعفاف أي يكفهم به عما لا يحل

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم

3 -

باب ما جاء في الضيافة وغاية الضيافة إلى كم هي

قوله [1967] (أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته أذناي حين تكلم به) فائدة ذكره التوكيد (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) المراد بقوله يؤمن الإيمان الكامل وخصه بالله واليوم الآخر إشارة إلى المبدأ والمعاد أي من آمن بالله الذي خلقه وآمن بأنه سيجازيه بعمله (فليكرم ضيفه) قالوا إكرام الضيف بطلاقة الوجه وطيب الكلام والإطعام ثلاثة أيام في الأول بمقدوره وميسوره والباقي بما حضره من غير تكلف ولئلا يثقل عليه وعلى نفسه وبعد الثلاثة يعد من الصدقات إن شاء فعل وإلا فلا (جائزته) هي العطاء مشتقة من الجواز لأنه حق جوازه عليهم وانتصابه بأنه مفعول ثان للإكرام لأنه في معنى الإعطاء أو هو كالظرف أو منصوب بنزع الخافض أي بجائزته (قال يوم وليلة) أي جائزته يوم وليلة

وجواز وقوع الزمان خبرا عن الجنة باعتبار أن له حكم الظرف وإما فيه مضاف مقدر تقديره أي زمان جائزته يوم وليلة (والضيافة ثلاثة أيام وما كان بعد ذلك فهو صدقة) قال بن بطال سئل عنه مالك فقال يكرمه ويتحفه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة

قال الحافظ اختلفوا هل الثلاث غير الأول أو يعد منها فقال أبو عبيد يتكلف له في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية