شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص89

دار الكتب العلمية - بيروت

والأرملة من لا زوج لها سواء تزوجت قبل ذلك أم لا وقيل التي فارقها زوجها قال بن قتيبة سمعت أرملة لما يحصل لها من الإرمال وهو الفقر وذهاب الزاد بتفقد الزوج يقال أرمل الرجل إذا فني زاده قال القارىء وهذا مأخذ لطيف في إخراج الغنية من عموم الأرملة وإن كان ظاهر إطلاق الحديث يعم الغنية والفقيرة

قال الطيبي وإنما كان معنى الساعي على الأرملة ما قاله النووي لأنه صلى الله عليه وسلم عداه بعلى مضمنا فيه معنى الإنفاق (والمسكين) هو من لا شيء له وقيل من له بعض الشيء وقد يقع على الضعيف وفي معناه الفقير بل بالأولى عند بعضهم (كالمجاهد في سبيل الله) أي ثواب القائم بأمرهما وإصلاح شأنهما والإنفاق عليهما كثواب الغازي في جهاده فإن المال شقيق الروح وفي بذله مخالفة النفس ومطالبة رضا الرب (أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل) وفي رواية للبخاري أو القائم الليل الصائم النهار

قال العيني شك من الراوي وفي رواية معن بن عيسى وبن وهب وبن بكير وآخرين عن مالك بلفظ أو كالذي يصوم النهار ويقوم بالليل

وفي رواية بن ماجة من رواية الدراوردي عن ثور مثله ولكن بالواو لا بأو انتهى

قوله (عن ثور بن زيد) باسم الحيوان المعروف الديلي بكسر المهملة بعدها تحتانية المدني ثقة من السادسة (عن أبي الغيث) إسمه سالم المدني مولى بن مطيع ثقة من الثالثة

قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه الشيخان وغيرهما

اعلم أن الإسناد الأول مرسل والثاني موصول

قال الحافظ في الفتح وأكثرهم ساقه على لفظ رواية مالك عن صفوان بن سليم به مرسلا ثم قال وعن ثور بسنده مثله انتهى

قوله (ثور بن يزيد شامي وثور بن زيد مدني) يعني أن هذين رجلان الأول شامي والثاني مدني وقد عرفت ترجمة ثور بن زيد آنفا وأما ترجمة ثور بن يزيد فقال الحافظ ثور بن يزيد بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر من السابعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية