تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6
المباركفوري • الحديث • ج6 ص98
دار الكتب العلمية - بيروت
51 - (باب ما جاء في الشتم)
قوله [1981] (المستبان) بتشديد الموحدة تثنية اسم الفاعل من باب الافتعال أي المتشاتمان وهما اللذان سب كل منهما الآخر لكن الآخر أراد رد الآخر أو قال شيئا من معائبه الموجودة فيه هو مبتدأ خبره جملة (ما قالا) أي إثم قولهما (فعلى البادىء) أي على المبتدىء فقط والفاء إما لكون ما شرطية أو لأنها موصولة متضمنة للشرط ثم البادىء بالهمز وإنما كان الإثم كله عليه لأنه كان سببا لتلك المخاصمة
وقيل إثم ما قالا للبادىء أكبر مما يحصل للمظلوم (ما لم يعتد المظلوم) فإن جاوز الحد بأن أكثر المظلوم شتم البادىء وإيذاءه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادىء
وقيل إذا تجاوز فلا يكون الإثم على البادىء فقط بل يكون الآخر آثما أيضا باعتدائه
وحاصل الخلاف يرجع إلى خلاف الاعتداء
وفي شرح السنة من أربى الربا من يسب سبتين بسبة
وفي رواية لأحمد والبخاري في الأدب عن عياض بن حماد المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان والتهاتر التعالج في القول
قوله (وفي الباب عن سعد وبن مسعود وعبد الله بن مغفل) أما حديث سعد فأخرجه بن ماجة
وأما حديث بن مسعود فأخرجه الترمذي في هذا الباب
وأماحديث عبد الله بن مغفل فأخرجه الطبراني
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود بلفظ المستبان ما قالا فعلى البادىء منهما حتى يعتدي المظلوم
#
