تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص122
دار الكتب العلمية - بيروت
(بئس العبد عبد طمع) أي له طمع أو ذو طمع أو وصف بالمصدر مبالغة ولو قرئ بإضافة العبد لاستقام من غير تكلف (يقوده) أي يسحبه الطمع إلى معصية الله تعالى (بئس العبد عبد هوى يضله) أي يضله هوى النفس (بئس العبد عبد رغب) قال في اللمعات الرغب بضم الراء وفتحها مصدر رغب على حد طمع القاموس رغب فيه رغبا ويضم ورغبته أراده والرغب بالضم وبضمتين كثرة الأكل وكثرة النهم فعله ككرم انتهى والمراد الرغبة في الدنيا والإكثار منها انتهى
وقال الجزري في النهاية الرغب شؤم أي الشرة والحرص على الدنيا وقيل سعة الأمل وطلب الكثير (يذله) بضم أوله وكسر الذال أي يذله حرص على الدنيا وتهافت عليها وإضافة العبد إليه للإهانة
قوله (هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وأخرجه بن ماجه والحاكم بإسناد مظلم والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن نعيم بن حمار بكسر المهملة وخفة الميم
قال المناوي وهو ضعيف لضعف طلحة الرقي (وليس إسناده بالقوي) في سنده هاشم بن سعيد الكوفي وهو ضعيف وفيه أيضا زيد الخثعمي وهو بن عطية مجهول
[2449] قوله (أخبرنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري) أبو اليقظان الكوفي الثوري سكن بغداد صدوق يخطىء وكان عابدا من الثامنة (أخبرنا أبو الجارود الأعمى) الكوفي رافضي كذبه يحيى بن معين من السابعة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب روى له الترمذي حديثا واحدا في إطعام الجائع
قوله (أيما مؤمن) ما زائدة وأي مرفوع على الابتداء (أطعم مؤمنا على جوع) أي مؤمنا جائعا (أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة) فيه إشارة إلى أن ثمارها أفضل أطعمتها (سقى مؤمنا على ظمأ) بفتحتين مقصور أو قد يمد أي عطش (سقاه الله يوم القيامة من
#
