تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص137
دار الكتب العلمية - بيروت
القوم أتيتهم كأوفيتهم (فأبشروا) بهمزة القطع (وأملوا) من التأميل من الأمل وهو الرجاء (ما يسركم) في محل النصب لأنه مفعول أملوا (ما الفقر أخشى عليكم) بنصب الفقر أي ما أخشى عليكم الفقر ويجوز الرفع بتقدير ضمير أي ما الفقر أخشاه عليكم والأول هو الراجح وخص بعضهم جواز ذلك بالشعر وقال الطيبي فائدة تقديم المفعول هنا الاهتمام بشأن الفقر (فتنافسوها) بحذف إحدى التاءين عطف على تبسط
من نافست في الشيء أي رغبت فيه وتحقيقه أن المنافسة والتنافس ميل النفس إلى الشيء النفيس ولذا قال تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون والمعنى فتختاروها أنتم وترغبوا فيها غاية الرغبة (كما تنافسوها) بصيغة الماضي أي كما رغب فيها من قبلكم (فتهلككم) أي الدنيا
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان
[2463] 24 (قوله عن عروة بن الزبير وبن المسيب) هو سعيد بن المسيب (أن حكيم بن حزام) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى المكي بن أخي خديجة أم المؤمنين أسلم يوم الفتح وصحب وله أربع وسبعون سنة ثم عاش إلى سنة أربع وخمسين أو بعدها وكان عالما بالنسب
قوله (إن هذا المال خضرة حلوة) أنث الخبر لأن المراد الدنيا شبهه بالرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء المستلذة فإن الأخضر مرغوب على انفراده بالنسبة إلى اليابس والحلو مرغوب فيه على انفراده بالنسبة للحامض
فالإعجاب بهما إذا اجتمعا أشد (بسخاوة نفس) أي بغير شره ولا إلحاح أي من أخذه بغير سؤال
#
