تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص158
دار الكتب العلمية - بيروت
الحوشي بمهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة البصري قاضيها ثقة عابد من الثالثة مات فجأة [2485] في الصلاة (عن عبد الله بن سلام) بالتخفيف الإسرائيلي هو أبو يوسف حليف بني الخزرج قيل كان اسمه الحسين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله مشهور مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين (يعني المدينة) هذا قول بعض رواة الحديث (انجفل الناس إليه) أي ذهبوا مسرعين إليه يقال جفل وأجفل وانجفل (فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال في الصراح استبان الشيء أي ظهر وتبين مثله واستبنته أنا عرفته وتبينته أنا كذلك انتهى (ليس بوجه كذاب) بالإضافة وينون أي يوجه ذي كذب فإن الظاهر عنوان الباطن (يا أيها الناس) خطاب العام بكلمات جامعة للمعاملة مع الخلق والحق (أفشوا السلام) أي أظهروه وأكثروه على من تعرفونه وعلى من لا تعرفونه (وأطعموا الطعام) أي لنحو المساكين والأيتام (وصلوا) أي بالليل (والناس نيام) لأنه وقت الغفلة فلأرباب الحضور مزيد المثوبة أو لبعده عن الرياء والسمعة (تدخلوا الجنة بسلام) أي من الله أو من ملائكته من مكروه أو تعب ومشقة
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه بن ماجه والدرامي قوله (أخبرنا حميد) هو الطويل قوله [2487] (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة) أي حين جاءها أول قدومه (أتاه المهاجرون) أي بعد ما قام الأنصار بخدمتهم وإعطائهم أنصاف دورهم وبساتينهم إلى أن بعضهم طلق أحسن نسائه ليتزوجها بعض المهاجرين كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله والذين تبوءوا الدار والإيمان من قلبهم يحبون من هاجر إليهم ولا يحدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (فقالوا) أي المهاجرون (ما رأينا قوما
#
