تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص200
دار الكتب العلمية - بيروت
الجمع بين الأعلى والأوسط أنه أراد بأحدهما الحسي وبالآخر المعنوي
فإن وسط الشيء أفضله وخياره وإنما كان كذلك لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل والأوساط محمية محفوظة
وقال بن حبان المراد بالأوسط السعة وبالأعلى الفوقية (ومنها) أي من الفردوس (تفجر) بصيغة المجهول أي تشقق وتجرى (أنهار الجنة) أي أصول الأنهار الأربعة من الماء واللبن والخمر والعسل (فإذا سألتم الله) أي الجنة (فاسألوه) وفي بعض النسخ فسلوه بالتخفيف والنقل أي فاطلبوا منه (الفردوس) لأنه أفضلها وأعلاها
قوله (هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل وهذا عندي أصح) وأخرجه البخاري من طريق هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة
قال الحافظ في الفتح رواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار فاختلف عليه فقال هشام بن سعد وحفص بن ميسرة والدراوردي عنه عن عطاء عن معاذ بن جبل أخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال همام عن زيد عن عطاء عن عبادة بن الصامت أخرجه الترمذي والحاكم ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام ولم يتعرض لرواية هلال مع أن بين عطاء بن يسار ومعاذ انقطاعا انتهى
[2531] قوله (والفردوس) أي الجنة المسماة بالفردوس المذكور في القرآن في قوله تعالى قد أفلح المؤمنون إلى قوله أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس (أعلاها) أي أعلى سائر الجنان (ومنها) أي من جنة الفردوس (تفجر أنهار الجنة الأربعة) بالرفع صفة
#
