شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7

المباركفوري • الحديث • ج7 ص210

دار الكتب العلمية - بيروت

الدرجات وبين الدرجات كما بين السماء والأرض) هذا المعنى موافق للمعنى الثاني الذي ذكرناه أي ارتفاع الدرجة التي فرشت الفرش المرفوعة فيها

وقال التوربشتي قول من قال المراد منه ارتفاع الفرش المرفوعة في الدرجات وما بين كل درجتين من الدرجات كما بين السماء والأرض هذا القول أوثق وذلك لما في الحديث أن للجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض انتهى

(باب ما جاء في صفة ثمار الجنة)

[2541] قوله (عن يحيى عبد الله بن الزبير) بن العوام المدني ثقة من الخامسة (عن أبيه) أي عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج ثقة من الثالثة

قوله (وذكر سدرة المنتهى) قيل هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر ووقع ذكر سدرة المنتهى في حديث المعراج عند الشيخين ولفظ البخاري ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة

قال الحافظ وقع بيان سبب تسميتها سدرة المنتهى في حديث بن مسعود عند مسلم ولفظه لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم قال انتهى بي إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهى ما يعرج من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط فيقبض منها

وقال النووي سميت سدرة المنتهى لأن علم الملائكة ينتهي إليها ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (يسير الراكب) أي المجد (في ظل الفنن) محركة أي الغصن وجمعه الأفنان ومنه قوله تعالى ذواتا أفنان ويقال ذلك للنوع وجمعه فنون كذا حققه الراغب (منها) أي من السدرة أو يستظل بظلها مائة راكب أو للشك شك يحيى أي بن عباد المذكور في السند فيها أي في سدرة المنتهى

والمعنى فيما بين أغصانها أو عليها بمعنى فوقها مما يغشاها (فراش الذهب) بفتح الفاء جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في السراج قيل هذا تفسير قوله تعالى إذ يغشى السدرة ما يغشى ومنه أخذ بن مسعود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية