شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7

المباركفوري • الحديث • ج7 ص256

دار الكتب العلمية - بيروت

السابعة (عن أبي السمح) هو دراج بن سمعان (عن بن حجيرة) المفسر بالماء البالغ نهاية الحر (فينفذ الحميم) بضم الفاء من النفوذ وهو التأثير والدخول في الشيء أي يدخل أثر حرارته من رأسه إلى باطنه (حتى يخلص) بضم اللام أي يصل (إلى جوفه) أي إلى بطنه (فيسلت) بضم اللام وكسرها من سلت القصعة إذا مسحها من الطعام فيذهب وأصل السلت القطع فالمعنى فيمسح ويقطع الحميم (ما في جوفه) أي من الأمعاء (يمرق) بضم الراء أي يخرج من مرق السهم إذا نفذ في الغرض وخرج منه (وهو الصهر) بفتح الصاد بمعنى الإذابة

والمعنى ما ذكر من النفوذ وغيره هو معنى الصهر المذكور في قوله تعالى يصهر به ما في بطونهم والجلود (ثم يعاد) أي ما في جوفه (كما كان) لقوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب

قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي والبيهقي إلا أنه قال فيخلص فينفذ إلى الجمجمة حتى يخلص إلى وجهه انتهى [2583] قوله (في قوله) أي في قوله تعالى ويسقى من ماء صديد أي دم وقيح يسيل من الجسد (يتجرعه) أي يشربه لا بمرة بل جرعة بعد جرعة لمرارته وحرارته ولذا قال تعالى ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية