تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص264
دار الكتب العلمية - بيروت
6 -
[2588] قوله (عن عيسى بن هلال الصدفي) المصري صدوق من الرابعة
قوله (لو أن رصاصة) بفتح الراء والصادين المهملتين أي قطعة من الرصاص قال في القاموس الرصاص كسحاب معروف لا يكسر ضربان أسود وهو الأسرب وأبيض وهو القلعي
وقال في بحر الجواهر الرصاص بالفتح والعامة تقول بالكسر القلعي كذا في القانون وفي كنز اللغات
وقال صاحب الاختيارات هو القلعي فارسيه أرزيز ويستفاد من المغرب
وفي النهاية والصراح والمقاييس وجامع بن بيطار أن الرصاص نوعان أحدهما أبيض ويقال له القلعي بفتح اللام وهو منسوب إلى قلع بسكون اللام وهو معدنية وثانيهما أسود ويقال له الأسرب انتهى (مثل هذه) إشارة إلى محسوسة معينة هناك كما أشار إليه الراوي بقوله (وأشار إلى مثل الجمجمة) قال القارىء بضم الجيمين في النسخ المصححة للمشكاة وهي قدح صغير
وقال المظهر بالخاءين المعجمتين وهي حبة صغيرة صفراء وقيل هي بالجيمين وهي عظيم الرأس المشتمل على الدماغ وقيل الأول أصح انتهى والجملة حالية لبيان الحجم والتدوير المعين على سرعة الحركة
قال التوربشتي بين مدى قعر جهنم بأبلغ ما يمكن من البيان فإن الرصاص من الجواهر الرزينة والجوهر كلما كان أتم رزانة كان أسرع هبوطا إلى مستقره لا سيما إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه ثم قدره على الشكل الدوري فإنه أقوى انحدارا وأبلغ مرورا في الجو انتهى قال القارىء فالمختار عنده أن المراد بالجمجمة جمجة الرأس على أن اللام للعهد أو بدل عن المضاف إليه وهو المعنى الظاهر المتبادر من الجمجمة (أرسلت) بصيغة المجهول (وهي) أي مسافة ما بينهما (ولو أنها) أي الرصاصة (أرسلت من رأس السلسلة) أي المذكورة في قوله تعالى ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه فالمراد من السبعين الكثرة أو المراد بذرعها ذراع الجبار (لسارت) أي لنزلت وصارت مدة ما سارت (أربعين خريفا أي سنة (الليل والنهار) أي منهما جميعا لا يختص سيرها بأحدهما (قبل أن تبلغ) أي الرصاصة (أصلها) أي أصل السلسلة أو (قعرها) شك من الراوي
قال القارىء والمراد
#
