شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7

المباركفوري • الحديث • ج7 ص348

دار الكتب العلمية - بيروت

والمنزلة بين الناس في الدنيا ونعمه في الآخرة حتى يرى عليه رونق الرخاء والنعمة ثم قيل إنه إخبار يعني جعله ذا نضرة وقيل دعاء له بالنضرة وهي البهجة والبهاء في الوجه من أثر النعمة (فحفظه) أي بالقلب أو بالكتابة (فرب حامل فقه) أي علم (إلى من هو أفقه منه) أي فرب حامل فقه قد يكون فقيها ولا يكون أفقه فيحفظه ويبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه مالا يفهمه الحامل أو إلى من يصير أفقه منه إشارة إلى فائدة النقل والداعي إليه

قال الطيبي هو صفة لمدخول رب استغنى بها عن جوابها أي رب حامل فقه أداه إلى من هو أفقه منه (ورب حامل فقه ليس بفقيه) بين به أن راوي الحديث ليس الفقه من شرطه إنما شرطه الحفظ وعلى الفقيه التفهم والتدبر قاله المناوي

[2657] قوله (وفي الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم) وأبي الدرداء وأنس

أما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه الترمذي بعد هذا الحديث وأما حديث معاذ بن جبل فلينظر من أخرجه وأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه أحمد وبن ماجه والطبراني في الكبير كذا في الترغيب وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الدارمي وأما حديث أنس فأخرجه بن ماجه والطبراني في الأوسط

قوله (حديث زيد بن ثابت حديث حسن) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجه والدارمي وسكت عنه أبو داود ونقل المنذري تحسين الترمذي فأقره

[2658] قوله (سمع منا شيئا) وفي رواية بن ماجه حديثا بدل شيئا

قال الطيبي يعم الأقوال والأفعال الصادرة من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم يدل عليه صيغة الجمع في منا

قلت الظاهر عندي أن المعنى من سمع مني أو من أصحابي حديثا من أحاديثي فبلغه إلخ والله تعالى أعلم (فبلغه كما سمعه) أي من غير زيادة ونقصان وخص مبلغ الحديث كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية