تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص354
دار الكتب العلمية - بيروت
10 - (باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث رسول الله)
صلى الله عليه وسلم [2663] قوله (وسالم أبي النضر) عطف على قوله محمد بن المنكدر (عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع) يعني روى محمد بن المنكدر وسالم أبو النضر كلاهما عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع من قوله لأالفين إلخ موقوفا عليه (وغيره رفعه) يعني روى غير قتيبة هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا كما رواه أبو داود في سننه حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله بن محمد النفيلي قالا أخبرنا سفيان عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاألفين الحديث
قوله (لا ألفين الحديث قوله لاألفين) بالنون المؤكدة من الإلفاء أي لا أجدن وهو كقولك لا أرينك ها هنا نهى نفسه أي تراهم على هذه الحالة
والمراد نهيهم عن تلك الحالة على سبيل المبالغة (متكئا) حال أو مفعول ثان (على أريكته) أي سريره المزين بالحلل والأثواب في قبة أو بيت كما للعروس يعني الذي لزم البيت وقعد عن طلب العلم قيل المراد بهذه الصفة الترفه والدعة كما هو عادة المتكبر المتجبر القليل الاهتمام بأمر الدين (فيقول لا أدري) أي لا أعلم غير القرآن ولا أتبع غيره أو لا أدري قول الرسول (ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) ما موصولة أو موصوفة يعني الذي وجدناه في القرآن اتبعنا وما وجدناه في غيره لا نتبعه أي وهذا الأمر الذي أمر به عليه الصلاة والسلام أو نهى عنه لم نجده في كتاب الله فلا نتبعه والمعنى لا يجوز الإعراض عن حديثه عليه الصلاة والسلام لأن المعرض عنه معرض عن القرآن قال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وأخرج الدارمي عن يحيى بن كثير
قال كان جبرائيل ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن
كذا في الدر ذكره القارىء في المرقاة
وهذا الحديث دليل من دلائل النبوة وعلامة من علاماتها فقد وقع ما أخبر به فإن رجلا قد خرج في الفنجاب من إقليم الهند وسمى نفسه بأهل القرآن وشتان بينه وبين أهل القرآن بل هو من أهل الإلحاد وكان قبل ذلك من الصالحين فأضله الشيطان وأغواه وأبعده عن الصراط المستقيم فتفوه بما لا يتكلم به أهل الإسلام فأطال لسانه في رد الأحاديث النبوية بأسرها ردا بليغا وقال هذه كلها مكذوبة ومفتريات على الله تعالى وإنما يجب العمل على القرآن العظيم فقط دون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت صحيحة متواترة ومن عمل على غير القرآن فهو داخل تحت قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
#
