تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص54
دار الكتب العلمية - بيروت
مرد له
لا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت قاله الطيبي
وقال القرطبي في المفهم قيل معنى ظن عبد بي ظن الإجابة عند الدعاء وظن القبول عند التوبة وظن المغفرة عند الاستغفار وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكا بصادق وعده قال ويؤيده قوله في الحديث الآخر ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة
قال ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنا بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر ومن مات على ذلك وكل إلى ما ظن كما في بعض طرق الحديث المذكور فيظن بي عبدي ما شاء
قال وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة (وأنا معه إذا دعاني) أي بعلم وهو كقوله إنني معكما أسمع وأرى
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائي وبن ماجه
4 - (باب ما جاء في البر والإثم)
[2389] قوله (عن النواس) بتشديد الواو ثم مهملة (بن سمعان) بفتح السين وكسرها بن خالد الكلابي أو الأنصاري صحابي مشهور سكن الشام
قوله (فقال النبي صلى الله عليه وسلم البر) أي أعظم خصاله أو البر كله مجملا (حسن الخلق) أي مع الخلق
قال النووي في شرح مسلم قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة
#
