شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7

المباركفوري • الحديث • ج7 ص74

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (ما النجاة) أي ما سببها (قال أملك عليك لسانك) أمر من الملك

قال في القاموس ملكه يملكه ملكا مثلثة احتواه قادرا على الاستبداد به وأملكه الشيء وملكه إياه تمليكا بمعنى انتهى

قال الطيبي أي احفظه عما لا خير فيه

وقال صاحب النهاية أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك

وقال القارىء في المرقاة وقع في النسخ المصححة يعني من المشكاة املك بصيغة المزيدة مضبوطة انتهى

قلت الظاهر من حيث المعنى هو املك من الثلاثي المجرد وأما أملك من باب الأفعال فلا يستقيم معناه هنا إلا بتكلف (وليسعك) بكسر اللام أمر من وسع يسع

قال الطيبي الأمر في الظاهر وارد على البيت وفي الحقيقة على المخاطب أي تعرض لما هو سبب للزوم البيت من الاشتعال بالله والمؤانسة بطاعته والخلوة عن الأغيار (وابك على خطيئتك) قال الطيبي من بكى معنى الندامة وعداه يعلى أي اندم على خطيئتك باكيا

قوله (هذا حديث حسن) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وبن أبي الدنيا في العزلة وفي الصمت والبيهقي في كتاب الزهد وغيره كلهم من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عنه

وقال الترمذي حديث حسن غريب انتهى

[2407] قوله (عن أبي الصهباء) قال في تهذيب التهذيب أبو الصهباء الكوفي عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري رفعه إذا أصبح بن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان الحديث

وعنه حماد بن زيد وغيره ذكره بن حبان في الثقات انتهى

وقال في التقريب مقبول من السادسة

قوله (إذا أصبح بن آدم) أي دخل في الصباح (فإن الأعضاء) جمع عضو كل عظم وافر بلحمه (كلها) تأكيد (تكفر اللسان) بتشديد الفاء المكسورة أي تتذلل وتتواضع له من قولهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية