تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص76
دار الكتب العلمية - بيروت
بفتح أوله وسكون الضاد المعجمة والجزم من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فأطلق الضمان وأراد لازمه
وهو أداء الحق الذي عليه
فالمعنى من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال انتهى (ما بين لحييه) بفتح اللام وسكون الحاء والتثنية هما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان علوا وسفلا
قال الحافظ والمراد بما بين اللحيين اللسان وما يتأتى به النطق وبما بين الرجلين الفرج
وقال بن بطال دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر انتهى ما في الفتح (أتوكل له) بالجزم جواب الشرط وهو من باب المقابلة (بالجنة) أي دخولها أولا أو درجاتها العالية
قوله (وفي الباب عن أبي هريرة وبن عباس)
أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي في هذا الباب وأما حديث بن عباس فلينظر من أخرجه
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق وفي كتاب المحاربين
[2409] قوله (من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه) أراد شر لسانه وفرجه (دخل الجنة) أي بغير عذاب أو مع السابقين
قوله (هذا حديث حسن صحيح) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي وحسنه وبن حبان في صحيحه ورواه بن أبي الدنيا إلا أنه قال من حفظ ما بين لحييه انتهى
قوله (وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد مديني واسمه
#
