تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص79
دار الكتب العلمية - بيروت
[2412] قوله (سمعت سعيد بن حسان المخزومي) المكي قاص أهل مكة صدوق له أوهام من السادسة (حدثتني أم صالح) بنت صالح لا يعرف حالها من السابعة (عن صفية بنت شيبة) بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة
وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر الدارقطني إدراكها كذا في التقريب
قوله (كلام بن آدم عليه) أي ضرره ووباله عليه وقيل يكتب عليه (لا له) أي ليس له نفع فيه أو لا يكتب له ذكره تأكيدا (إلا أمر بمعروف) مما فيه نفع الغير مع الأوامر الشرعية (أو نهي عن المنكر) مما فيه موعظة الخلق من الأمور المنهية (أو ذكر الله) أي ما فيه رضا الله من الأذكار الالهية
قال القارىء وظاهر الحديث أنه لا يظهر في الكلام نوع يباح للأنام اللهم إلا أن يحمل على المبالغة والتأكيد في الزجر عن القول الذي ليس بسديد
وقد يقال إن قوله لا له تفسير لقوله عليه ولا شك أن المباح ليس له نفع في العقبى أو يقال التقدير كل كلام بن آدم حسرة عليه لا منفعة له فيه إلا المذكورات وأمثالها فيوافق بقية الأحاديث المذكورة فهو مقتبس من قوله تعالى (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) وبه يرتفع اضطراب الشراح في أمر المباح انتهى كلام القارىء
قوله (هذا حديث غريب) وفي بعض النسخ حسن غريب وأخرجه بن ماجه والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان قال المنذري في الترغيب رواته ثقات وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح وهو شيخ صالح انتهى
#
