شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص115

دار الكتب العلمية - بيروت

وهذه الروايات كلها في الصحيح والمراد بالكلمة ها هنا القطعة من الكلام (قوله لبيد) هو بن ربيعة الشاعر العامري قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب وكان شريفا في الجاهلية والإسلام نزل الكوفة ومات بها سنة إحدى وأربعين وله من العمر مائة وأربعون سنة وقيل مائة وسبع وخمسون سنة

ذكره صاحب المشكاة

ومن جملة فضائله أنه لما أسلم لم يقل شعرا وقال يكفيني القرآن (ألا) للتنبيه (كل شيء ما خلا الله باطل) أي فان مضمحل

قال الطيبي وإنما كان أصدق لأنه موافق لأصدق الكلام وهو قوله تعالى كل من عليها فان وتمام كلام لبيد وكل نعيم لا محالة زائل نعيمك في الدنيا غرور وحسرة وعيشك في الدنيا محال وباطل قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

قوله (يتناشدون الشعر) أي ينشد بعضهم بعضا (ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية إلخ) وفي رواية مسلم وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلى الله عليه وسلم

ومن جملة ما يتحدثون به أنه قال واحد ما نفع أحدا صنمه مثل ما نفعني قالوا كيف هذا قال صنعته من الحيس فجاء القحط فكنت آكله يوما فيوما

وقال آخر رأيت ثعلبين جاءا وصعدا فوق رأس صنم لي وبالا عليه فقلت أرب يبول الثعلبان برأسه فجئتك يا رسول الله وأسلمت كذا في المرقاة

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وليس في روايته يتناشدون الشعر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية